*** 
ضمن اطار مشروع تحسين الحكم المحلي تقام دورة للجان الأحياء في مبنى التكميلية بعقلين السبت 23 أيار 2009 الساعة الثالثة
***
   مزرعة الشوف

أنقر هنا لرؤية نشاطات ومشاريع البلدة                 أنقر هنا لرؤية المجلس البلدي

















 مزرعة الشوف إحدى بلدات اتحاد الشوف السويجاني سبب تسميتها بـ"المزرعة" فلأن أراضيها كانت في معظمها مزروعة ومحاطة بالأشجار من كل  جانب وخصوصاً السنديان والعفص, وتتناثر كروم العنب وأشجار التين وجلول الخضار والحنطة على أراضيها مجللة محافظة على طابعها اللبناني العريق, ناهيك عن بساتين الزيتون التي تكثر فيها والتي يعود تاريخ غرسها الى سنين طويلة.

أما بالنسبة الى الاسم"مزرعة" فهو لفظ عربي منسوب الى منطقة الشوف, فهي مزرعة في طبيعتها لكثرة الزرع والزراع فيها.

مزرعة الشوف بلدة من عشرات البلدات اللبنانية التي تحمل اسم مزرعة: وهي واقعة على سفح الجبل الغربي لقرية المختارة، بيوتها مبان جميلة. كثرت فيها قديماً أسقف القرميد مثل دور كل القرى التي اندثر معظم معالم القرميد فيها، كما تكثر فيها الينابيع: عين الضيعة، عين البقلة، عين يونس، عين الحافوف، عين الجوزة، عين المياسة، وعين الشاوية.

ومزرعة الشوف الى كل ذلك بلدة غنية بمعالمها التاريخية والأثرية، والتي تعود الى عهود مغرقة في القدم حيث لا يزال البعض منها قائماً حتى اليوم، إذ توجد فيها نواويس وقلعة قديمة وأعمدة وآثار رومانية وكنيسة قديمة، هي كنيسة مار جرجس المارونية التي صنفتها وزارة السياحة من الآثار الأولى. بالاضافة الى العيون والينابيع المنتشرة في عدة أماكن قريبة وبعيدة.

كما يحاذيها مرج بسري ويقال إن فيه بلدة قديمة مطمورة تعود إلى آل جنبلاط. وفيها مقام الست أم علي فاخرة البعيني ومقامات دينية أخرى.

يذكر أن في القرن السابع عشر كانت مزرعة الشوف المقر الأول لآل جنبلاط, حيث بنيت فيها دار فخمة لا تزال قائمة حتى أيامنا هذه، بناها الشيخ جنبلاط بن سعيد جنبلاط.

أما عدد سكانها المسجلين الآن نحو 11 آلاف نسمة تقريباً. يقترع من أهلها حوالي 3.500 نسمة دروزاً  ومسيحيين، وهي ترتفع عن سطح البحر حوالي 900 متر وتبعد عن العاصمة بيروت خمسين كيلومتراً عبر الدامور خلدة. وتبلغ مساحة أراضيها 1.100 هكتار.

أما عائلاتها حسب التسلسل الأبجدي فهي:

أبو سعدى، أبو شقرا، أبو كروم، أبو ناهض، البعيني، حداد، حرب، ذبيان، شربل، كرم، عبد الساتر، عجب، عزام ولطفي.

وتشهد مزرعة الشوف اليوم بجميع عائلاتها حركة إنمائية وإعمارية واجتماعية وثقافية وتراثية

من أعلامها الراحلين نذكر على سبيل المثال:

الأمير آلاي ملحم أبو شقرا (1897-1904) الذي اعتلى كرسي القيادة (سلك الضبطية). وقد أعجب بشجاعته غليوم الثاني عندما زار لبنان في عام 1898. ومن أعماله المجيدة التي تذكر استحداثه نظام التقاعد للضباط اللبنانيين في عهد نعوم باشا. ثم نأتي الى ذكر كرم ملحم كرم، أمير القصة اللبنانية الذي كان صحافياً لامعاً، إذ اشترك في تحرير عدد من الصحف والمجلات وله الكثير من الكتب النفيسة. ثم حسيب عبد الساتر، الذي كان أستاذ الأدب العربي واللغة العربية في مدرسة الحكمة ببيروت وقد انتخب رئيساً لبلدية مزرعة الشوف بالتزكية في سنة 1956. وعلم الدين ذبيان الأول، الذي كان أحد قادة الأمير بشير الشهابي الثاني الكبير، وحسيب ذبيان الذي خاض الحرب السورية الكبرى (1925-1927)،

كما خاض الحرب في فلسطين، وكان قد التحق بحكومة الأمير فيصل. وهناك أديب حليم البعيني الذي كان رئيس الحرس الوطني في بشامون، وكان مترليوزة السلاح الوحيد في جميع المعارك التي خاضها الثوار. ويوسف أبو كروم الذي كان شخصية فذة في عهد الأمير بشير الشهابي الثاني، كما كان رجلاً مقداماً غير هياب مقتحماً للصعاب. وهناك شاهين محمد أبو كروم الذي كان مختار مزرعة الشوف، طوال ثلاثين سنة كان فيها المثل والمثال بين أبناء قومه. والمقدم جميل ذبيان الذي كان أديباً مميزاً بين الأدباء وشاعراً ومؤلفاً خلَّف لنا كتباً نفيسة. ثم يوسف علم الدين البعيني، الذي كان مختاراً طوال احدى وأربعين سنة متواصلة، والذي قاوم الاحتلال الفرنسي لمزرعة الشوف في سنة 1919، واشترك مع المجاهدين في ثورة سنة 1958

وحسين محمود البعيني, الذي تسلم بلدية مزرعة الشوف سنة 1963، وكان قد خدم في الجندية أربعين سنة، وكان رجلاً شجاعاً مقداماً غير هياب، وله آراء سديدة وصاحب فكر خلاق. وهناك يوسف محمود البعيني وعاطف قاسم ذبيان، وهناك شعراء وأدباء وعسكريون غير الذين ذكرناهم كانت لهم مواقف رائعة وأعمال مجيدة سجلها لهم التاريخ في صفحاته.

واليوم تفخر مزرعة الشوف بكوكبة من الأدباء والشعراء المبدعين نذكر منهم: نجيب البعيني، اسعد ذبيان، سامي ذبيان، وجيه البعيني، حسن البعيني، زياد نجيب ذبيان، الأب جان عزام، عصام كرم، فوزي نجم عبد الساتر، لبيب عبد الساتر، جان حرب ويوسف حسيب عبد الساتر.

وهناك ضباط وسياسيون ومحامون ومهندسون أغنوا الحياة السياسية والفكرية والعلمية والعسكرية في مختلف الحقول في سبيل رفعة الوطن وتقدمه ورقيّه.

إن بلدتنا غنية بالآثار، وبودنا القيام بترميم البعض منها والعناية بها، وهذه الآثار هي: كنيسة مار جرجس المارونية، وترميم عين الضيعة التي يعود تاريخ انشائها الى العام 1206هـ، ويعود الفضل في بنائها الى نسيب باشا جنبلاط (1852-1922)، وهي من آثار الجنبلاطيين في هذه البلدة، وهي عبارة عن سبيل ماء على بلاطة من الرخام على خزان مياه، كتبت عليها بعض الأبيات الشعرية، وكانت هذه البلاطة مطمورة بالتراب، فأعيد ترميمها وابرازها الى الوجود في عهد رئيس بلديتها المرحوم حسين محمود البعيني (1911-1994). وستعيد البلدية الحالية ترميم هذه العين بالشكل اللازم وبالطابع الشرقي وبشكل هندسي جديد. سيشترك معنا في دفع النفقات إتحاد الشوف السويجاني.

وهناك نواويس ومغاور وكهوف قديمة سنطلب من مديرية الآثار الكشف عنها.

- آثار قصر الشوف السويجاني، الذي يقوم فوق بلدة الكحلونية، وسنعمل مع بلدية الكحلونية وإتحاد بلديات الشوف السويجاني، الذي يقال أن ملكة صيدون كانت تصطاف فيه عند تلك المرتفعات الجبلية.

ونعمل أيضاً من أجل تأسيس جمعية باسم حماية البيئة في مزرعة الشوف، مهمتها وضع خطة ادارية توثيقية، هدفها تنمية القدرات الطبيعية واستدامتها واجراء بحوث علمية بمساعدة باحثين ودارسين وناشطين في الحقل البيئي وتشجيع السياحة البيئية. وعلى هذا الاساس شكلت  لجنة الشباب والبيئة.